العديد من المبانى الخاصة بواسطة المصارف الإسلامية ومنها مصرف قطر الإسلامى [1] . واستخدام كذلك في تمويل إعمار الوقف بالمملكة الأردنية [2] .
والمعالجة المحاسبية لهذه الصيغة تكون بإدراج قيمة المبنى ضمن ممتلكات الوقف مع إضافتها لمال الوقف، مقابل تعليتها بصفة التزامات أو دين على الوقف، ويتم سداد هذا الدين على أقساط للممول من عائدات الوقف.
جـ- التأجير التمويلى: ويسمى أيضًا في التطبيق المصرفى الإسلامى «الإجارة المنتهية بالتمليك» وصورتها التى تطبق بها في الواقع [3] هى اتفاقية ثلاثية بين مالك للعين وممول ومستأجر، يقوم الممول بشراء العين من المالك وفي نفس الاتفاقية يستأجرها المستأجر مقابل أجرة تحدد بما يكفى لتغطية ثمن العين وعائد على التمويل في صورة الرصيد في ذمة المستأجر بسعر الفائدة السائد والاتفاق في ذات الاتفاقية على أن تؤول ملكية العين في نهاية مدة الإجارة إلى المستأجر إما مقابل ما دفعه من أقساط أو بثمن رمزى أو غير رمزى يتفق عليه، وعلى ذلك فإن هذه الصيغة وإن كانت إجارة من حيث الشكل القانونى فإنها من حيث الجوهر بيع [4] والإيجار ساتر له [5] .
وحينما أرادت بعض البنوك الإسلامية تطبيق هذه الصيغة عدلت فيها بأن فصلت في الاتفاقية بين عملية التأجير في صورة عقد مستقل مع إبرام عقد وعد بالتمليك حينها، ثم إبرام عقد البيع تنفيذًا لهذا الوعد عند انتهاء مدة الإجارة [6] وسمته الإيجار المنتهى بالتمليك، مع بقاء كيفية تحديد قسط الإجارة حسبما يتم في النظم الأخرى، وبالتالى ظلت
(1) د. على أحمد السالوس - الاقتصاد الإسلامى والقضايا الفقهية المعاصرة- دار الثقافة بالدوحة- 1416 هـ-1996 م- 2/ 938 - 998.
(2) بحث مقدم من وزارة الأوقاف الأردنية لندوة تطور الأوقاف الإسلامية وتنميتها المنعقدة بنواكشوط 1418 هـ - 1977 م، صـ 30.
(3) قانون التأجير التمويلى المصرى رقم 100 لسنة 1995 م.
(4) معايير المحاسبة الدولية الصادرة عن الاتحاد الدولى للمحاسبة - المعيار المحاسبى رقم 17 الذى عالج العملية بحسب الجوهر على أنها بيع.
(5) المادة رقم 430 من القانون المدنى المصرى الذى نظر للعملية على أنها بيع بالتقسيط. حيث جاء نص المادة ما يلى: إذا كان البيع مؤجل الثمن جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشترى موقوفًا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع، وإذا وفيت الأقساط جميعها فإن انتقال الملكية إلى المشترى يعتبر مستندًا إلى وقت البيع، وتسرى الأحكام السابقة ولو سمى المتعاقدان البيع إيجارًا.
(6) المعيار الشرعى رقم (9) الصادر عن المجلس الشرعى بهيئة المحاسبة- صـ 141 - 164.