تبقي العقول متفتحة على جميع الحقائق والأدلة وتؤمن الاتصال والحوار ... وكذلك تجعل الناس أكثر استعدادًا للمخاطرة في تبادل المعرفة ... وهذا يمثل استعدادًا أكبر لتجريب ضمّ أنواع مختلفة من التعاون [35] . أما بشأن علاقة الثقة. بالتعاون، فالثقة تعزز التعاون، والتعاون ذاته يولد الثقة. وهذا يمكن أن يؤدي مستقبلًا إلى معايير عامة في التعاون مما يزيد من استعداد الأفراد للتبادل الاجتماعي [36] .
2.ثقافة جماعية Collectivistic Culture:
إن بناء المعرفة يحتاج إلى ثقافة جماعية توجه سلوك الفرد بحيث يخضع أهدافه ومصالحه وأفعاله الشخصية لأهداف الجماعة وأعمالها ... ثقافة تؤكد على وضع أهداف جماعية والعمل الجماعي لتحقيقها، وتنمي لدى الفرد الشعور بأن جهوده التي تفيد الجماعة مباشرة سوف تفيده بشكل غير مباشر [37] ويتطلب بناء المعرفة التنظيمية التآزر والعمل معًا والعمل بروح الفريق والأنشطة والعمليات الجماعية التعاونية [38] . ويمكن لمعايير التعاون أن توجد قاعدة صلبة لبناء رأس المال الفكري/ المعرفي ... وحينما تصبح المعايير ملزمة بالفعل، يمكن أن تكون ذات تأثير كبير على عمليات التبادل وتفتح منافذ أمام الأطراف المتبادلة [39] .
3.الرؤية المشتركة Common Vision:
حينما يشترك الأفراد في أهداف وتطلعات ومدركات ومصالح جماعية، فإن هذا يساعدهم على تصور الأهمية الممكنة لتبادل وضم مواردهم، ويحتمل أن يصبحوا شركاء ويتقاسمون مواردهم ... وهكذا يمكن اعتبار الرؤية المشتركة بمثابة آلية ربط تساعد الأجزاء المختلفة في المنظمة على تكامل وضمّ الموارد ... كما أن وجود رؤية وتطلعات وأهداف مشتركة يساعد الأفراد على تجنب سوء الفهم في الاتصالات وتصبح لديهم فرص أكبر لتبادل آرائهم وخبراتهم بحرية [40] .
4.اللغة والقصص والحكايات المشتركة:
يقول الكاتب توفيق أن اللغة المشتركة والقصص والحكايات والمجازات الأساطير والمراسم والطقوس تؤدي دورًا هامًا في خلق وبناء المعرفة [41] .
فاللغة المشتركة تزيد من مقدرة الناس على الوصول للآخرين وأفكارهم، وتوفر وسيلة إدراكية مشتركة لتقييم الفوائد المحتملة من التبادل والضمّ، وتعزز قدرات
الضمّ [42] أما القصص والروايات والخرافات والمجازات وغيرها فتوفر وسيلة قوية في الجماعات لبناء وتبادل المعاني الثرية والحفاظ عليها ... وأن القصص المشتركة في الجماعة تسهل وتعزز تبادل الممارسات والخبرة الضمنية ... وبالتالي المساعدة على اكتساب وتطوير الممارسات المحسنة [43] .