-تشجيع التفاعل من أجل بناء وتقاسم المعرفة.
ويرى الكاتبان (Rosen field و 1999, Wilson) أن إدارة المعرفة بنجاح تتطلب ثقافة تنظيمية تتصف بما يلي:
-تشجيع العاملين على استمرار التعلم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم.
-تقدر الإنجاز وتعترف به.
-تقيّم مشاركة وتقاسم المعرفة.
-تشجع وتحث على العمل الفريقي والجماعي.
-تؤكد على ضرورة مشاركة الأفراد [31] .
ويرى العالمان المشهوران في مجال إدارة المعرفة (2000, Davenport, Prusak) أن من الضروري إيجاد ثقافة تنظيمية تقيم وتقدر بناء المعرفة وتقاسمها واستخدامها. ويقترحان بعض الإجراءات في هذا الصدد، وهي:
-أنظمة حوافز تكافئ الناس جزئيًا على أساس مساهماتهم المعرفية.
-أن تعطي الإدارة العليا أنموذجًا في السلوكيات المعرفية.
-أن يتم تقييم القرارات وعملية صنع القرارات على أساس المعرفة المستخدمة في ذلك.
-تكريم العاملين والاحتفاء بهم لمشاركتهم المعرفة واستخدام المعرفة المقلدة
(أو المسروقة) .
-تعيين العاملين جزئيًا على أساس سلوكياتهم المعرفية الممكنة.
-إتاحة بعض الوقت للمديرين والعاملين لبناء المعرفة وتقاسمها واستخدامها والتبصر العام.
-تعليم وتدريب جميع العاملين على خصائص واتجاهات العمل القائم على المعرفة [32] .
وفيما يلي عرض موجز لأهم القيم والمعايير والممارسات الثقافية التي تدعم وتعزز إدارة وبناء المعرفة التنظيمية.
1.الثقة Trust والموثوقية (trustworthy) :
لقد أكد العديد من الكتاب والباحثين على أهمية الثقة والموثوقية في بناء المعرفة، فيقول الكاتبان (Tsai و 1998, Ghoshal) أنه حينما يثق الناس ببعضهم البعض يصبح لديهم استعداد مؤكدً ورغبة أكبر لتبادل مواردهم دونما خوف أن يستغلها الآخرون. وكلما زادت
ثقة الناس بشخص معين ازداد شهرة وسمعة وموثوقية وازداد التبادل المعرفي بينه وبين الآخرين [33] . وفي رأي مماثل يقول الكاتبان (1998, Nahapiet و Ghoshal) أنه كلما كانت العلاقات بين الأفراد تتصف بدرجة عالية من الثقة كان الناس على استعداد أكبر للتبادل الاجتماعي بصفة عامة، والتفاعل التعاوني بصفة خاصة [34] . ومن فوائد الثقة بين الناس أنها