تم التحقق من صدق الأداتين عن طريق الصدق الظاهري بعرضه على الخبراء والثبات بطريقة أعادة الاختبار.
عولجت البيانات إحصائيًا باستخدام معامل ارتباط بيرسون والاختبار التائي لعينة واحدة وعينتين مستقلتين. أظهرت النتائج أن الطلبة يتمتعون بمستوى جيد من الثقة بالنفس وكذلك وجود علاقة بين الثقة بالنفس ودافعية الإنجاز الدراسي ولم تظهر فروق معنوية في الثقة بالنفس وفقا لمتغيرات (الجنس، الصف، التخصص) إذ أوصت الباحثة بضرورة تدعيم وتعزيز مستوى الثقة بالنفس لدى طلبة الكلية من خلال المحاضرات التي يلقيها الأساتذة.
لقد ازدادت حاجة المجتمعات إلى أفراد يكون لكل واحد منهم وحدة متناسقة قادرة على أن تتكامل مع بعضها لتشكيل الوحدة الاجتماعية الكبيرة التي تأخذ قدرتها التصاعدية من قوة هذا التكامل وتماسك مكوناته وان لتماسك الشخصية عناصر أهمها الثقة بالنفس (الخياط، 2001، 61) فهي مظهر من مظاهر الشخصية السوية وعنصر هام في التكيف الفعال والقدرة على مواجهة الظروف الطارئة واتخاذ القرار والاعتماد على الذات (بولص، 1994، 404) فالشخص الذي لديه ثقة بنفسه ويثق بالآخرين أكثر اهتماما ورغبة للانطلاق والأخذ بيد غيره وشديد الرغبة في أن يدع الآخرين يعرضون عليه مشكلاتهم والأخذ والعطاء ويحرص على الوقت ويميل إلى المهمات المعتدلة الصعوبة (الركابي، 2000، 3) . وهي تساعد الفرد على التخلص من القلق الذي ينشا في حياته فهي تجعله متبصرًا بقدراته مدركًا لإمكانياته فيضع نفسه موضعها لأنه يعرف قدر نفسه وهي بذلك تعد مؤشرًا يدل على توافق الفرد وتمتعه بالصحة النفسية (البدراني، 1986، 21) وبذلك ترتبط بجوانب مختلفة للتكيف مثل مفهوم الذات والطموح فقد توصلت دراسة العيسى (1973) إلى وجود علاقة إيجابية بين الثقة والطموح ووجد منصور (1974) علاقة سلبية بين الثقة وسمة الاتزان الانفعالي (العزو وجنان، 2000، 4) ووجد بولص (1994) علاقة بين الثقة والتحصيل الدراسي (بولص، 1994، 402) .
ان الثقة بالنفس ليست عملية ينبغي ممارستها بل ثمرة يجنيها الشخص نتيجة لبذور غرسها وهي انعكاس لواقع داخلي يعمل في أعماق الشخصية إضافة إلى الصحة العامة لدى الفرد وترتبط بما يحصل عليه الفرد من معلومات وخبرات تدعم مكانته الاجتماعية وتساعده على أن يكون إيجابيًا (أسعد، 1977، 20) وهي إيمان الفرد بأهدافه وقدراته وقراراته وإمكانياته وتتمثل بالحب والعطف والتفكير الإيجابي والصبر والمثابرة والإصرار واستثمار الوقت (الويس، 2005، 7) .