فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 52

المبحث الثاني

لماذا قياس الأداء المتوازن

أولا: وصف العناصر الأساسية لما نفعله:

تمثل المسئولية والثقة كلمتي سر في المنظمات المعاصرة، ولكن ما الذي يتولى المدير المسئولية عنه؟ لقد ظللنا عقودا طويلة نتحدث عن"المسئولية اللامركزية عن الأرباح"، وعادة ما نقيس النتائج بمعايير نقدية، وحتى قوائم الدخل التى نعدها عن وحدات وإدارات عمل معينة تماثل في تصميمها قائمة دخل الشركة هل هذا كاف؟ هل الدخل الرئيسي والرصيد للمنظمة هو تحقيق أرباح وعائد على الاستثمار؟ في كثير من الأحوال لا يكون هذا هو المطلوب، والمديرون التنفيذيون العاقلون يعملون أن على منظمتهم أن تطور القدرات التى ستحتاجها لكى تزدهر في المستقبل، إلا أن ذلك لن يحقق أرباحا في السنة الجارية، بل تكاليف فقط.

وهنا يكمن في اعتقادنا السبب الجوهري في حاجة المنظمات إلى قياس المتوازن، وتبدو هذه الحاجة أكثر وضوحا بالنسبة لكثير من المنظمات التى لا تتخذ من الربح هدفا لها، ومنها الوكالات الحكومية ووحدات العاملين الداخلية في الصناعة وغيرها. إن علينا أن نفعل المزيد لنصف ما نتوقعه من وحدة ما وإلى مدى يجرى الوفاء بتوقعاتنا بشكل جيد.

ربما كانت هذه المسألة أقل إلحاحا في الماضي، فقد كان التركيز على المبيعات والإنتاج منصبا في الأساس على المدى القصير، وكان التخطيط للمستقبل شيئا تقوم به المنظمات في إدارات التطوير بها ومن خلال متطلبات الاعتراف بالمصروفات الرأسمالية.

واليوم لم نعد نعتبر هذا المنهج كافيا، فالتخطيط للمستقبل يتعلق بالاستثمار في القدرات وإقامة علاقات مع العملاء وإنشاء قواعد بيانات، ويتم أداء جانب كبير من هذا العمل في مواقع أخرى بالمنشأة غير المقر الرئيسي، ومن ثم فهناك احتمال أن تتعارض أهداف الربح مع القدرات طويلة المدى.

إن استخدام معايير غير نقدية لشرح ما تفعله ليس بالشيء الجديد إذ تستخدم أنواع متنوعة ووفيرة من النسب التخطيطية الأساسية Key ratios في مجال منظمات الأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت