فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 52

ثالثا: مقاييس النتائج أم دوافع الأداء؟

عند قيامنا بوصف مضامين الأداء المتوازن، يتم دمج مقاييس النتائج مع المقاييس الوصفية أو الكمية التى تصنف الموارد المستخدمة أو الأنشطة المؤداة ومن ناحية المبدأ نشاهد مقاييس النتائج في الجزء العلوي ومع ذلك فقد ترغب المنظمة في قياس نتائج مشروع تطوير نشاط ما من خلال منظور أو مجال رؤية Perspective"التعلم والنمو"في المقياس، وربما قد ينظر لذلك باعتباره كمدخل للتسويق أو الإنتاج - أي"عمليات داخلية"ومن هنا نستطيع أن نؤكد ونميز"دوافع الأداء Performance drivers"حيث ستقودنا التجربة إلى التأكيد على أننا نريد أن نقيس تلك العوامل التى ستحدد نتائجنا المستقبلية أو تؤثر فيها.

من الناحية التقليدية، فإن الرقابة الإدارية بمفهومها الشامل تركز على تحقيق رقابة استراتيجية اللامركزية مما يعني أنها تركز في الأساس على النتائج. وفي الشكل رقم (2) نحاول استخدام نموذج مدخلات - مخرجات تقليديا لتوضيح الكيفية التى يمكن بها وضع الأهداف والمقاييس على طول سلسلة سببية ممتدة بداية من تدفق الموارد إلى التأثيرات الحادثة، ونقصد بالتأثير فعل شيء ما بآخر أو نوعا ما من النتائج"أرباح أعلى بالقوائم المالية، سمعة أفضل، أو تقلص تأثير بيئي على سبيل المثال"ويؤثر العديد من هذه التأثيرات بدوره على عمليات المنظمة المستقبلية، فتحول تدفق الموارد؟؟؟؟؟ تدافق عمليات فترة تالية. وتبدو هذه العلاقة أوضح ما تكون في حالة النتائج الداخلية"تعلم جديد، عمليات محسنة، كمية أكبر من البيانات المسجلة عن العملاء".

وبوجه عام يكون من الأفضل أن نمارس القياس عند الجزء الأيسر من الشكل، فنحن لا نعلم ما إذا كنا خططنا بذكاء مدخل تدفق الموارد أو ما إذا كانت هناك عملية مخططة جيدا ناجحة فعلا إلا عندما نشاهد التأثيرات، ولكن يحدث في أحيان كثيرة ألا تكون التأثيرات التى نسعى وراءها ظاهرة بشكل فوري أو واضح. علاوة على ذلك، قد يدعى الأفراد المسئولون عن عملية ما على نحو يمكن تبريره أن أدائهم ينبغي أن يراقب ويحكم عليه على أساس الكيفية التى تدار بها العملية أو حتى على أساس، وإلى أي مدى تدار بشكل اقتصادي وتقع المسئولية عما إذا كانت عملية ما تنتج التأثيرات المرغوبة أما لا على عاتق المديرين التنفيذيين الذين قرروا إنشاء العملية وينبغي أن تصف المقاييس عندئذ العمليات أو حتى المدخلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت