إن الدقة وحسن الاختيار والاعتناء وتحسين المقاييس المالية تعد هدف أساسي يحيث تنعكس آثارها إلى ما وراء الأبعاد المالية والمحاسبية وتحقيق الأرباح وغيرها، إلى قياس الآثار الأخرى الأساسية مثل مدى قدرة المنظمة على إدارة عملائها وتطوير منتجاتها وإعطائها ميزة تنافسية تتمشى مع البيئة الحديثة وما يصاحبها من تطورات تكنولوجية وأبعاد استراتيجية.
وأيضا فإنه على الصعيد الداخلي للمنظمة، فإن التغيرات التكنولوجية وعصر الإنترنت قد فرضت على الواقع الإداري والاقتصادي المالي ظروفا جديدة، كما أوضحنا في مقدمة الفصل الثالث من البحث، مما دعا المنظمات الحديثة إلى استحداث وقائع وأصول مالية جديدة لما تكن متداولة من قبل عبر الأدب المحاسبي إلا في أوائل التسعينات من القرن العشرين المنصرم، كالأحوال الفكرية المعرفية، وتم تضمينها كأصول ثابتة تدرج في ميزانية المنظمة، أو اعتبارها كاستثمارات خفيفة Soft.
كما أنه على الصعيد الخارجي للمنظمة فإن غزارة توفر المعلومات وإنسيابها عبر WWW.net قد ساعد كثيرا العديد من الجهات والمنظمات المهنية وغيرها من قياس أداء تلك المنظمات والتنبؤ بقدراتها المستقبلية ودرجة تقدمها وتطورها ونجاحها على المدى الطويل. إن البورصات وأسواق الأسهم أصبحت لديها القدرة الآن بفضل ما توفر لديها من معلومات عن التنبؤ بربحية السهم وكمية المتداول والقيمة السوقية والحقيقية عليهم بمعدل نمو المنظمة ومستقبلها. مما جعل البورصات لديها القدرة على إعداد مقاييس مختلفة لقياس أداء تلك المنظمات.
يعتبر الإفصاح المحاسبي من أول وأقدم معايير القياس المالي وتمثل فئة المستثمرين الحاليين والمرتقبين أهم هذه الفئات، التى يجب تركيز الإفصاح المحاسبي عن احتياجاتهم حيث يلعب الإفصاح المحاسبي دورا هاما في المحاسبة بسياساتها المختلفة، بما يتمحور عن الوضوح والإعلام والتثقيف الكامل عن أداء المنظمة لكافة الأطراف الداخلية والخارجية لها، وفي حدود مدى جدوى وملائمة المعلومات المحاسبية والغير محاسبية (الكمينة) حيث يتطلب الإفصاح الإجابة عن أربعة أسئلة هامة مازالت مثار جدل ونقاش في محبط الأدب المحاسبي: