الفصل الثالث
إدارة المخاطر: ومشاكل قياس الأداء
المتوازن للرقابة الاستراتيجية
إن التحول نحو مجتمع المعلومات والمعرفة مع ازدياد الطفرة الهائلة والمتسارعة لتكنولوجيا المعلومات، واتساع رقعة الأسواق من أسواق ميدانية إلى أسواق سماوية مفتوحة، ومن شركات ذات هياكل مادية إلى شركات افتراضية بدون هياكل مادية، ومن اقتصاد نائم على نظريات وقوانين ثابتة سواء على المستوى الجزائي أو الكلي وعلى منحنيات العرض والطلب وتزايد وتناقص الغلة، إلى اقتصاد قائم على المعرفة والرقميات وتحكمه عوامل الوفرة (انقر واطلب) ويقوم على أسواق التجارة الإلكترونية وتقاسم المعلومات ومع نظريات وفرضيات مستحدثة أملتها كثافة الصفقات عبر الأجواء العالمية، أي اقتصاد ليس له وطن.
وقياسا على ما سبق بات من الممكن نشوء مشاكل إدارية اقتصادية ومالية من نوع جديد استحدثته المعرفة والتكنولوجيا، وما فتأ المحاسبون والإدرايون والاقتصاديون من التنقيب عن الوسائل التى تجابه تلك التحديات ومن تطويع أفكارهم ونظرياتهم ومبادئهم وذروتهم وسياساتها لمعالجة ما قد ينجم عن تلك المشاكل والتصدي لها بأساليب علمية رفعية تتماشى مع متطلبات المعرفة ودهاليز التكنولوجيا والإنترنت والسماوات الفضائية والشركات الافتراضية وتنمية مهارات المحاسبون والإداريون والاقتصاديون، بأسلوب فعال وأداء متوازن
وحيث أن هذا البحث يتطرق إلى أحد المعوقات والمشاكل التى قد تترتب من الدخل في سباق الحلية الجديدة، ونعنى بالتحديد، الرقابة الإدارية، المالية الاستراتيجية، والمخاطر التى قد تنجم من التطبيق العملي لها، فلقد وقع اختيارنا على منهج الأداء المتوازن بين فعاليات النظريات القائمة وقواعد اللعبة الجديدة، وذلك وفق إطار يحمل ثلاثة محاور سوف نتناولها بالشرح والتأصيل والتحليل.