فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 52

المحور الثاني

الرقابة المالية الاستراتيجية من منظور الأداء المتوازن

من العرض السابق يتضح لنا أن فكرة ومفهوم قياس الأداء المتوازن يعتمد بدرجة كبيرة التحليلات الوصفية أكثر اعتماده على التحليلات والنسب الكمية أو المالية. وعلى الرغم أن معايير الرقابة المالية تظل في مفهومها العام ذات مقاييس مادية ومالية بالدرجة الأولى طالما أن الشركات والمنشآت والمنظمات والهيئات تعمل جميعها في إطار اقتصاديات السوق.

إلا أننا أوضحنا في الفصل الأول من هذا البحث تحديدا في الشكل رقم (1) أن المربعات الثلاثة الأخرى بخلاف مجال الرؤية المالي (مجال رؤية العمليات الداخلية - مجال الخبرة وثقة العملاء - مجال رؤية التعلم) تعد ذلك المجالات الثلاثة (كمؤشرات مرشدة) وإشارات تحذيرية مبكرة تدل على عوامل أخرى (وصفية) لن يكون لها تأثير إيجابي فعال على الأداء المالي في نهاية منظومة العمل الإداري الذي يتوج بالنتائج المالية وقوائم الدخل والميزانيات.

إلا أن تلك (المؤشرات المرشدة) تعد من أكثر العوامل إيجابية في استخلاص نتائج رقابية سواء كانت مالية أو إدارية أو اجتماعية وأن تنمية تلك المؤشرات وزيادة كفاءتها وفعاليتها سوف تنعكس على أداء المنظمة في الأجل القصير وسوف تعمل على إشاعة روح التسابق البناء والثقة المتبادلة بين مساهمي المنظمة وعملائها وفريق العمل القائم على إدارتها.

إن نجاح وتفوق أي منظمة تعمل في أي مجال لا يتوقف فقط على بناء مجموعة من القياس أو المعايير فإن تحقيق الأهداف الرقابية لا يتوقف فقط عند مجرد التحقق من إنجاز الأرباح المتوقعة (كإعداد الميزانيات التقديرية بهدف تخطيط الأرباح) ولكن الأمر يتعدى ذلك بكثير فإن مراقبة دقة التنفيذ وحسن التخطيط، والوفاء بالمسئوليات، يبدو في واقع الأمر من الأمور السهلة اللينة الى قد يكون لها تأثير فعال في إعطاء مساحة من الحرية وزيادة في المسئولية لجميع القائميت عن إدارة المنظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت