روى البخاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: {لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا وفيه عيب إلا بينه له} ويذكر العداء بن خالد- رضي الله عنه - قال: كتب لي النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا ما اشترى رسول الله من العداء بن خالد بيع المسلم من المسلم لا داء، ولا خبثة، ولا غائلة أي لا عيب ولا أخلاق سيئة.
-وروى البخاري ومسلم عن جرير - رضي الله عنه - أنه قال: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة، وأن أنصح لكل مسلم، وكان إذا باع الشيء أو اشترى قال: أما الذي أخذنا منك أحب إليك مما أعطيناك فاختر وكان إذا قام للسلعة يبيعها بصر بعيوبها ثم خير المشترى بقوله: إن شئت فخذ وإن شئت فاترك، فقيل له: إنك فعلت ذلك لم ينفذ لك بيع، فقال على هذا بايعت رسول الله
وليس الكتمان وعدم البيان قاصر على العيوب والمثالب إنما أيضا يشمل المحاسن والمعلومات المفيدة فمن الواجب على كل من يعرف خبرا أومعلومة مفيدة تهم المستثمرين أو جموع المتعاملين في البورصة أن يبلغها للجميع من باب واجب تقديم النصيحة للمسلم.
وأخطر ما يصيب أسواق المال هو حجب المعلومات والبيانات أو إظهارها للبعض من أصحاب الحظوة وكتمها عن الآخرين، فالأسواق في الإسلام تبنى على الشفافية الكاملة والإفصاح الكامل وتساوى جميع المتعاملين في الحقوق والواجبات.
ومن هنا كانت البركة في الصدق والبيان ومحق البركة في الكذب والكتمان.