فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 63

الراي، فالمشكلة الاقتصادية باقية في كل الأنظمة. ولكن مفهوم واسباب المشكلة الاقتصادية هي التي تختلف بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الرأسمالي.

والخالدي يرفض فكرة الندرة كليًا. ويسهب في نقد ونقض الندرة في الفكر الرأسمالي. فيقول: (أن ما ذهب اليه النظام الرأسمالي من كون الندرة النسبية للسلع والخدمات هي المشكلة الاقتصادية التي تواجه المجتمع، مع ادعاء أن كثرة الحاجات وقلة اشباعها هو أحد الاسس للمشكلة الاقتصادية كل ذلك خطأ يخالف الواقع) [1] . لذلك يرى أن الموارد الموجودة في الكون قادرة على إشباع حاجات الأفراد الأساسية إشباعًا كاملًا وكليًا. ويقرر أن الأصل هو الوفرة المطلقة. فيقول: (أن الاصل في الخلق هو الوفرة. . الوفرة المطلقة وما الندرة النسبية الا عرض يظهر ويختفي ويساعد الإنسان بغبائه وبجحوده على تعميمه وأنتشاره وتكرار ظهوره) [2] . وقد استشهد الخالدي بآراء الدكتور عبده في نقده للندرة في الفكر الاقتصادي، حيث نقل عدة صفحات من كتاب الدكتور عيسى عبده حرفيًا.

أما الدكتور عفر فلا يعارض وجود الندرة من الناحية الاقتصادية، ولكنه يرفض أن تكون الندرة هي سبب المشاكل الاقتصادية. فيقول: (لا يعترض الاسلام علة محدودية الموارد الاقتصادية، بالتعريف السالف الذكر. . الا أنه ينظر إلى المشكلة الاقتصادية على أنها قصور في الوسائل المتاحة للأنسأن عن تسخير الموارد الممكن له استخدامها والافادة منها في إشباع حاجاته وتطوير طاقاته علاوة على كسل الإنسان، وتجاوزه الحد في تقدير حاجاته) [3] لذلك فالندرة تكون في السلع والخدمات وذلك لأن السلع والخدمات هي التي تشبع الحاجات.

الأدلة التي استدل بها من يرفض وجود الندرة النسبية:

(1) - الخالدي. د محمود النظام الرأسمالي في ميزأن الإسلام، دار الجيل ط 1 1984 ... ص 74.

(2) - الخالدي. د محمود النظام الرأسمالي في ميزأن الإسلام، ص 74.

(3) - عفر د. عبد المنعم الاإقتصاد الإسلامي. الاقتصاد الجزئي ... دار البيأن العربي، 1985، ج 3 ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت