فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 63

والمتمثل بالاختيار الكلي والذي يتحكم بنشاط وأنتاج المجتمع ككل. وكذلك سنحاول توضيح الحدود التي تحكم عملية الاختيار في الاقتصاد الإسلامي. وكذلك الاهداف التي يجب على الدولة تحقيقها من خلال الاجابة عن الاسئلة الاقتصادية السابقة.

الاختيار في الاقتصاد الرأسمالي:

تعرضنا في المباحث السابقة إلى مفهوم الاختيار في الاقتصاد الرأسمالي. ومفهوم الفرصة البديلة التي تنشا من الاختيار. وقد لاحظنا أن الاختيار على المستوى الفردي أو المجتمع المستهلك يكون. على اساس الرغبة والقدرة على الدفع. في حرية تامة فالفرد يسعى إلى تحقيق اقصى اشباع ممكن عن طريق استهلاك اكثر السلع اشباعًا. فالاقتصادي الرشيد في الاقتصاد الرأسمالي هو الذي يحقق اعلى درجة من المنفعة. وقد ضمن النظام الرأسمالي حرية الاستهلاك كما ضمن حرية الاستغلال فلكل شخص الحرية في أنفاق ماله كما يشاء على حاجاته ورغباته. وهو الذي يختار السلع التي يستهلكها، حسب قدرته على الدفع.

اما على المستوى الكلي فيكون من خلال نظام السوق فالمنتج يقوم بزيادة أنتاج السلع الذي يزيد الطلب عليها. الذي يجيب على سؤال كم ننتج؟؟ والمنتج يقوم باستخدام اقل الطرق الأنتاجية تكلفة. والذي يجيب على سؤال كيف ننتج؟؟ والمنتج يقوم بأنتاج اكثر السلع ربحًا واكثرها طلبًا الذي يجيب على سؤال ماذا ننتج؟؟ فبهذه الطريقة يتم الاجابة على اسئلة الاقتصاد وينحصر دور الدولة بالحارس والتي تحاول المحافظة على القوأنين والتشريعات التي تصدرها. [1] لذلك فالمنتجين في سعيهم لتحقيق الحد الاقصى من الربح -وهو اهم هدف للنظام الرأسمالي- يحاولون اقناع المستهلك بأن استهلاك السلع هو اكبر مصدر ااسرور واعلى مصدر للسرور البشري، وهذا يؤدي إلى قدر هائل من الأنتاج المسرف.

اختيار الفرد في الاقتصاد الإسلامي:

(1) - سليمأن د. يعقوب ... مبادئ الاقتصاد الجزئي ص 55. وكذلك ليفتويتش، ريتشارد. نظام الاسعار وتخصيص الموارد ترجمة عبدالتواب اليمأني. بنغازي جامعة قاريونس 1989.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت