فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 37

الخدمات المصرفية التي يقدمها المصرف، أو الحاجة إلى الاحتفاظ بالسيولة التي لديهم في مكان آمن ويستطيع العميل أن يودع أو يسحب من حسابه في أي وقت شاء.

ويستطيع المصرف استخدام أرصدة هذه الحسابات ولكنه لا يشارك العميل في الربح أو الخسارة ولا يعطي عنها عائدًا، فإذا حدثت خسارة عند استخدام أرصدة هذه الحسابات يتحمّل تبعتها المصرف، وإذا تحقّق الربح يحصل عليه المصرف بالكامل، وذلك تطبيقًا للقاعدة الفقهية التي تقول أن"الخراج بالضمان"ويقصد بها أن من ضَمن أصل شيء جاز له أن يحصل على ما تولد عنه أو منه من منافع أو إيرادات حيث يعتبر المصرف ضامنًا لهذه الحسابات، ويجوز للمصرف أن يفرض عمولات على إدارته لهذه الحسابات.

تمثل هذه الحسابات الوعاء الذي تتدفق من خلاله الأموال من العملاء بغرض قيام المصرف الإسلامي ـ وهو المُضارب هنا ـ باستثمارها، وبذلك تكون شروط وقواعد هذه الحسابات مستمدة من شروط وقواعد عقد المُضاربة، ولكي تتقيّد هذه الحسابات بشروط عقد المُضاربة فإنه يجب أن يتضمن فتح الحساب بنودًا تتعلق بكيفية توزيع الأرباح والخسائر وتحديد نصيب المصرف المُضارب مقابل عمله وإدارته، وكذلك الإذن للمصرف بالخلط (أي أن يُسمح للمصرف بخلط أموال هذه الحسابات مع بقية الأموال المتوفرة لديه) ، ويوجد نوعان من حسابات الاستثمار:

تخضع هذه الحسابات لقواعد المضاربة المطلقة (لا ترتبط بمشروع أو برنامج استثمار معين) ، وهي تشمل الودائع النقدية التي يتسلّمها المصرف من العملاء وتشترك هذه الأموال بالأرباح المتحققة وتتحمّل مخاطر الاستثمار (للمودعين الغنم عليهم الغرم) ، ويمكن تقسيم هذه الحسابات إلى أنواع تختلف شروط كل منها ونسبة مشاركة كل منها في الأرباح، وذلك وفقًا لأجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت