فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 37

الجزء الأول:

المصارف الإسلامية

"مفهومها، نشأتها، وفلسفة عملها"

تتميز المصارف الإسلامية عن غيرها من المصارف بأنها مؤسسات مالية اقتصادية واجتماعية لا تسعى فقط لتعظيم أرباحها وإنما تسعى لتشجيع الاستثمار وجعل العمل شريكًا أساسيًا لرأس المال ومصدرًا للكسب الحلال لأن المال بمفرده لا يحقق أي عائد ما لم يقترن بالعمل.

وتُعرف المصارف الإسلامية بأنها مؤسسات مالية مصرفية لتجميع الأموال وتوظيفها وفق أحكام الشريعة الإسلامية بما يخدم مُجتمع التكافل الإسلامي، وتحقيق عدالة التوزيع، مع الالتزام بعدم التعامل بالفوائد الربوية أخذًا أو إعطاءً وباجتناب أي عمل مخالف لأحكام الإسلام.

كما تُعرف المصارف الإسلامية بأنها مؤسسات تقوم بجذب رأس المال الذي يكون مكتنزًا وغير مُستثمر لاستثماره ومنح صاحبه ربحًا عن طريق أعمال التنمية الاقتصادية التي تعود بالفائدة الحقيقية على جميع المُساهمين فيها، باعتبارها وسيطًا بين صاحب المال والمُستثمر ليحصل كل منهما على حقه في نماء هذا المال.

وبذلك، فإن المصارف الإسلامية هي أجهزة مالية تستهدف التنمية وتعمل في إطار الشريعة الإسلامية وتلتزم بقيمها الأخلاقية، وتسعى إلى تصحيح وظيفة رأس المال في المُجتمع، بالإضافة إلى كونها أجهزة تنموية اجتماعية، فهي مؤسسات مالية حيث أنها تقوم بما تقوم به المصارف التجارية من وظائف ومُعاملات، وهي مؤسسات تنموية لأنها تهدف إلى خدمة المُجتمع وتنميته.

وتقوم المصارف الإسلامية بتقديم خدماتها المصرفية والاستثمارية طبقًا لأسلوب الوساطة المالية القائم على مبدأ المُشاركة في الربح والخسارة"الغنم بالغرم"، حيث تُعد المُشاركة القاعدة الرئيسية التي تعتمد عليها المصارف في تعاملها مع عملائها، وهي ما يُميز المصارف الإسلامية في القطاع المصرفي حيث أخرجت العميل من دائرة المديونية إلي دائرة المُشاركة.

ونتيجةً لما تقدّم فإن الركائز الأساسية التي يقوم عليها العمل المصرفي الإسلامي تتمثل بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت