فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 37

الخسائر التي ألمّت ببعض المصارف الإسلامية سابقًا كانت ناشئة عن المُعاملات الأخيرة.

لقد تطورت أعمال المصارف الإسلامية خلال العقد الأخير من حيث تنوع المُنتجات والخدمات المصرفية والتمويلية التي تقدمها لعملائها حيث بلغت الخدمات المصرفية الإسلامية المُقدمة للعملاء ما يزيد عن ثلاثين خدمة مصرفية مُطابقة لأحكام الشريعة ومنها بطاقات الائتمان والاعتمادات المستندية، وخطابات الضمان، وصناديق الاستثمار الإسلامية، والصكوك الإسلامية.

أي أن المصارف الإسلامية تعمل بالمهام الرئيسية ذاتها للوساطة المالية التي تقوم بها المصارف التجارية التقليدية مع فارق أن المصارف الإسلامية تُمارس أعمالها المصرفية وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية وعدم استخدام الفائدة (الربا) ، إذ أن المودعين يتقاضون عوائدًا وأرباحًا بدلًا من الفوائد، وهذه العوائد لا تكون مُحددة مُسبقًا كما في البنوك التقليدية، وإنما تتمثل في مُشاركة المودعين في الأرباح التي يُحققها المصرف، وكما هو معلوم فإن هذه الأرباح تختلف من سنة لأخرى، وبالتالي فإن نسبة الأرباح التي تتقاضاها الودائع في المصارف الإسلامية ليست ثابتة، وفي المُقابل فإن استثمارات أو أوجه التوظيف في المصارف الإسلامية تختلف في مُعظمها عن أوجه التوظيف في المصارف التقليدية، حيث أن الائتمان في المصارف التقليدية قائم على إقراض الأموال لآخرين مُقابل فائدة في حين تكون توظيفات المصارف الإسلامية في أوجه الاستثمار المقبولة شرعًا مثل المُشاركة والمُضاربة والمُرابحة، وهذه الأوجه ليست قائمة على مبدأ الفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت