فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 42

لهذا قال: (فِي أَرْبَعَةِ أَيَامٍ سَوَاءً للسَّائِلِينَ) ". [1] "أي: مستوية كاملة من غير زيادةٍ ولا نقصانٍ للسائلين عن مدة خلق الأرض، وقيل: معناه للذين يسألون الله أرزاقهم ويطلبون أقواتهم، فإن كلاًّ يطلب القوت، ويسأله" [2] "

العلاقة التفسيرية بين القراءات:

كل قراءةٍ من القراءات الثلاث أفادت معنىً آخر مغايرًا لمعنى القراءة الأخرى: فقراءة (سواءٍ) بالخفض أفادت أنها نعت لأربعة أيام، فيكون المعنى:"في أربعة أيامٍ مستويات تامَّاتٍ للسائلين". [3]

وأمَّا قراءة (سواءٌ) بالضم أفادت"أنها خبر لمبتدأ محذوف أي: هي سواء". [4] وجاء في مفاتيح الأغاني:"من رفع فعلى معنى: هي سواءٌ للسائلين، وقال السدِّي وقتادة: سواء لا زيادة ولا نقصان، جوابًا لمن سأل: في كم خلقت الأرض؟". [5]

وأمَّا قراءة (سواءً) بالنصب، أفادت أنَّها حال من ضمير (أقواتها) أو من أيام أو بالنصب على المصدر فيكون المعنى: استوت سواءً واستواء". [6] "

الجمع بين القراءات:

وبالجمع بين القراءات يظهر من المعنى: أنَّ الله تعالى، قدَّر فيها أقواتها سواءً أي: كاملةً من غير زيادةٍ ولا نقصانٍ، لأجل الطالبين المحتاجين، الذين يسألون الله أرزاقهم ويطلبون أقواتهم، ولِمن سأل عن الأمر واستفهم عن حقيقة وقوعه، وأراد العبرة منه، فإنه يجده كما قال تعالى، كل ذلك في أربعة أيامٍ، كاملةٍ تامةٍ مستويةٍ بلا زيادةٍ ولا نقصانٍ.

2.قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} الأحقاف (13)

القراءات:

1.قرأ يعقوب (خَوْفَ) بالفتح بدون تنوين.

2.قرأ الباقون (خَوْفٌ) بالضم مع التنوين. [7]

المعنى اللغوي للقراءات:

(1) .تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 95.

(2) . مجمع البيان م 5 ج 25 ص 7.

(3) . نظم الدرر ج 6 ص 566، انظر زاد المسير لابن الجوزي ص 1253, معالم التنزيل للبغوي ج 4 ص 96.

(4) . المستنير في تخريج القراءات المتواترة ج 3 ص 24.

(5) . مفاتيح الأغاني لأبي العلاء الكرمي ص 361.

(6) . انظر مجمع البيان م 5 ج 25 ص 7.

(7) . انظر إتحاف فضلاء البشر ص 497، الشامل في القراءات المتواترة ص 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت