فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 42

وبالنظر إلى التقسيم الذي ذكره العلماء يُلاحظ أنَّهم جعلوا قسمًا من القراءات القرآنية ليس له علاقة بالتفسير لاتحاد المعنى, ونسبوه إلى اختلاف اللغات, أو اختلاف وجوه النطق بالحروف والحركات, أو تعدد وجوه الإعراب, ولكن من خلال الدراسة التطبيقية للقراءات القرآنية وأثرها في التفسير ظهرت بعض الفروق الدقيقة في المعنى بين القراءات التي عزاها المفسرون إلى هذا النوع من اختلاف القراءات, وسيأتي ذكر الشواهد على ذلك أثناء البحث.

وبناءً على ما سبق فلا يمكن أن نجزم بعدم وجود أثرٍ في التفسير لمثل هذا النوع من اختلاف القراءات, فبمزيدٍ من البحث والتنقيب في معاني القراءات ومدلولاتها قد يتوصل الباحثون إلى فروق في المعاني بين هذه القراءات يكون لها أثرٌ بالغٌ في تفسير كتاب الله تعالى, ولذلك يقترح الباحثان تقسيمًا آخر للقراءات من حيث أثرها في التفسير إلى قسمين:

القسم الأول: وهو قراءاتٌ لها علاقة بالتفسير, وهو على نوعين:

1.ما له علاقة واضحةٌ وجليةٌ بالتفسير.

2.ما له علاقة خفية غير واضحةٌ بالتفسير يمكن التوصل إليها بالبحث والدراسة.

القسم الثاني: وهو قراءاتٌ لا يظهر لها علاقة بالتفسير, ولكن لا نجزم بعدم وجود أثرٍ لها في التفسير فقد يتوصل الباحثون مستقبلًا إلى وجود بعض الفروق في المعاني بين هذه القراءات المختلفة.

المبحث الثاني

نماذج تطبيقيةٌ على أوجه الاختلاف في القراءات وأثرها في التفسير

لقد تعددت أوجه الاختلاف في القراءات القرآنية لتتسع المعاني في الآية القرآنية ولتتحقق مقاصد الله تعالى من إرادة أكثر من معنًى في الآية الواحدة, أو إضافة دلالاتٍ أخرى في السياق القرآني موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت