الصفحة 17 من 62

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس: نزلت في فنحاص رأس يهود بني قينقاع. ولما لم ينكر على القائل قومه، ورضوا بقوله أشركهم الله فيها.

وذكر العلماء أقوالا في سبب قولهم ذلك منها:

1 -أن الله تعالى كان قد بسط لهم الرزق، فلما عصوا الله تعالى في أمر محمد ? وكفروا به، كف عنهم بعض ما كان بسط لهم، فقالوا: يد الله مغلولة.

2 -وقيل: إن الله استقرض منهم كما استقرض من هذه الأمة، فقالوا: إن الله بخيل، ويده مغلولة، فهو يستقرضنا.

3 -وقيل: قالوا ذلك لما استعان بهم الرسول ? في الديات وقد رد الله على قولهم اللئيم فقال (غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء .. )

وقوله (وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيان وكفرا)

قال ابن كثير: (( أي يكون ما أتاك الله يا محمد من النعمة نقمة في حق أعدائك من اليهود وأشباههم، فكما يزداد به المؤمنون تصديقا وعملا صالحا وعلما نافعا، يزداد به الكفرة الحاسدون لك ولأمتك طغيانا، وهو المبالغة والمجاوزة للحد في الأشياء، وكفرا، أي تكذيبا) [1]

(1) تفسير ابن كثير 3/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت