قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلوا أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم) التوبة-34 - .
الكثير من الأحبار والرهبان يأكلون أموال الناس بالباطل وهم يعلمون أنه باطل.
والباطل يشمل وجوها كثيرة منها: الرشوة، ومنها تغيير الأحكام الدينية لموافقة أهواء الناس ومنها بيع صكوك الغفران، ومنها الربا، ومنها جحد الأمانات، وغير ذلك من الأساليب المتعددة، والصور المتنوعة.
(( ويصدون عن سبيل الله ) )أي عن الطريق إليه وهو دين الإسلام وعن الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وعما كان حقا في شريعتهم قبل نسخها بسبب أكلهم لأموال الناس بالباطل. [1]
قوله تعالى (وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا) الأحزاب -26 - .
هذه الآية لها ارتباط بما قبلها وما بعدها، وهي جميعها تتحدث عن غزوة الأحزاب.
(1) ) فتح البيان في مقاصد القرآن للعلامة صديق حسن خان 5/ 292.