الصفحة 15 من 62

قوله (وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله .. )

اخرج الإمام أحمد والبزار، والطبراني بسند جيد، وحسنه ابن كثير عن عبد الله بن عمرو أن اليهود كانوا يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: سام عليك [1] (ثم يقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول) فنزلت هذه الآية -6 - [2] .

وقوله (حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير) أي يكفيهم عذابا أن يدخلوا نار جهنم يصلون حرها.

المبحث الثالث: أهل الكتاب ليسوا على شئ من الحق.

قوله تعالى (قل يا أهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين) المائدة الآية-68 -

أي قل يا محمد لليهود والنصارى لستم على شئ من الدين يذكر، لا قليل ولا كثير، أي لاحظ لهم بشئ من الدين يعتد به عند الله حتى تقيموا التوراة والإنجيل، وإقامتهما العمل بما فيهما، ومن ذلك الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، قوله (وما أنزل إليكم من ربكم) يعني القرآن.

(1) يعنون: الموت.

(2) انطر مجمع الزوائد 7/ 122، وتفسير ابن كثير 4/ 341

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت