قوله (وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة) قيل بين اليهود والنصارى، وقيل: بين فرق اليهود. وهذا عقاب من الله لهم، وفيه تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن ... لا يهمه أمر عداوتهم له، فهم لا تجتمع قلوبهم أبدا.
قوله (كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله) أي كلما عقدوا أسبابا يكيدونك بها، وكلما ابرموا أمورا يحاربونك بها يبطلها الله، ويرد كيدهم عليهم، ويحيق مكرهم السيئ بهم.
(ويسعون في الأرض فسادا) أي يجتهدون في الكيد للإسلام وأهله وإثارة الشر والفتنه بين المسلمين.
قال أبو حيان: (( والأرض يجوز أن يراد بها الجنس ) ) [1]
أي في شتى بقاع الأرض، وبجميع صور الفساد وهذه سجيتهم أنهم دائما يسعون في الإفساد في الأرض والله لا يحب من هذه صفته.
قال تعالى: (( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولوكره الكافرون ) )التوبه الآية -32،33 - .
(1) (( البحر المحيط 3/ 526.