الصفحة 26 من 62

قطعا لألسنة اليهود عن التدليس، وأمروا باستعمال كلمة لا تقبل التلبيس.

(وقولوا انظرنا) أي انظر إلينا، أو انتظرنا، أو أمهلنا حتى نحفظ.

قوله (واسمعوا) أي قولوا ما أمرتكم به، وامتثلوا جميع أوامري. ولا تكونوا كاليهود حيث قالوا سمعنا وعصينا.

قوله (وللكافرين عذاب أليم) أي اليهود الذين توسلوا بقولكم المذكور إلى كفرياتهم، وجعلوه سببا للتهاون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا ما قالوا، وفيه وعيد شديد لهم، ونوع تحذير للمخاطبين عما نهوا عنه.

المبحث الثالث: سعيهم لخداع المسلمين وتضليلهم وإغراقهم في الشهوات

قوله تعالى (ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون) آل عمران الآية -69 -

لما بين سبحانه في الآيات السابقة أن من طريقة أهل الكتاب العدول عن الحق، والإعراض عن قبول الحجة، بين أنهم لا يقتصرون على هذا القدر، بل يجتهدون في إضلال من آمن بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: (ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم .. ) .

ودت، أي تمنت، والمراد بأهل الكتاب هنا: اليهود خاصة، ولذلك عبر عنهم بطائفة من أهل الكتاب، والإضلال: الخروج عن دين الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت