الصفحة 27 من 62

وقوله تعالى (وما يضلون إلا أنفسهم) أي وما يتخطاهم هذا الإضلال، وما يعود وباله إلا عليهم بسبب تركهم الحق الذي يعلمونه، والدعوة إلى باطلهم.

وقوله تعالى (وما يشعرون) أي وما يعلمون أن هذا لا يضر المؤمنين.

قال سيد قطب رحمه الله: (( والمسلمون مكفيون أمر أعدائهم هؤلاء ما استقاموا على إسلامهم، ومالهم عليهم من سبيل، والله سبحانه يتعهد لهم ألا يصيبهم كيد الكائدين، وأن يرتد عليهم كيدهم ما بقى المسلمون مسلمين ) ) [1]

قوله تعالى (وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون) آل عمران -72 - .

وهذه حيلة وخدعة من خدع اليهود والنصارى لتشكيك ضعفاء المسلمين في الدين.

قال الشهيد سيد قطب رحمه الله: (( وهي طريقة ماكرة لئيمة، فإن إظهار الإسلام ثم الرجوع عنه يوقع بعض ضعاف النفوس والعقول وغير المتثبتين من حقيقة دينهم وطبيعته يوقعهم في بلبلة واضطراب، وبخاصة العرب الأميين، الذين كانوا يظنون أن أهل الكتاب أعرف منهم بطبيعة الديانات والكتاب، فإذا رأوهم يؤمنون، ثم يرتدون حسبوا أنهم إنما ارتدوا بسبب اطلاعهم على خبيئة ونقص في هذا

(1) ) الظلال 1/ 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت