الصفحة 51 من 62

(ولتسمعن) معطوف على ما قبله فهو أخذ حكمه في التأكيد، وهذا الأذى بالقول، سواء كان في حال الحرب أو السلم. ونكر المفعول (أذى) لإفادة العموم، ووصفه بالكثرة أيضا. أي الخارج عن الحد الذي تحتمله النفوس.

والأذى بالقول يختلف باختلاف الأماكن والأزمان.

فانظر الآن مثلا إلى وسائل الإعلام التي يسيطر عليها اليهود والنصارى كيف تؤذى المسلمين بالقول. تصفهم بالإرهاب، والأصوليين والمتشددين، ونحو ذلك من الأوصاف التي تحلو لها. وهذا الابتلاء المذكور من المصائب في الأموال، والأنفس والأعراض يدفعه عن المسلمين بعون الله أمران:

1 -الصبر على أقدار الله المؤلمة.

2 -التقوى وهي فعل ما أمر الله به وترك ما نهى عنه فلابد من هذين الأمرين لانهما مما يجب أن يعزم عليه المسلم.

قال سبحانه (وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) والعزم هنا: الصبر على فعل الخيرات وترك المنهيات بثقة وثبات.

المبحث الثالث: استحلالهم لأموال المسلمين

قوله تعالى (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين) آل عمران-75 - 76 - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت