الصفحة 50 من 62

فهم استطاعوا بمكرهم وكيدهم أن يبعدوا النصارى عن تعاليم الإنجيل وان يرموا بهم في المهالك، ليحققوا لهم شهواتهم، وحقدهم وكيدهم ومكرهم على الآخرين، فاصبح النصارى لعبة بأيديهم يرمون بهم حيث ما أرادوا، كالكرة بيد الصبيان.

وبهذه السياسة اليهودية، وغياب الفريق المنصف من النصارى، أو عدم تأثيره على الساحة الدولية أصبحت مودة النصارى معدومة، أو شبه معدومة، ولا يعفي ذلك المسلمين عن تقصيرهم في واجبهم نحو النصارى بتعريفهم بالإسلام وبتحذيرهم من دسائس اليهود.

قال تعالى (لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) آل عمران-186 - .

الابتلاء: الاختبار. أي لتختبرن في أموالكم بما يصيبها في نفقات الجهاد، وأخذ الأعداء لها، كما حصل للمهاجرين من مكة عندما هاجروا وتركوا أموالهم فيها، والابتلاء بالأنفس: هو القتل والجراح والأسر والسجن ونحو ذلك.

مما يرد عليها من أصناف المتاعب، والمخاوف والشدائد.

وقد أكد الفعل بلام القسم، وبنون التوكيد الشدِّدة، لإفادة تحقيق الابتلاء.

قوله (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت