الصفحة 49 من 62

واستبعاد لانتفاء الإيمان منهم مع قيام موجبه، وهو عرفان الحق) [1]

6 -النتيجة لهذه الطائفة التي أعلنت تمسكها بالحق وثبتت عليه رغم ما لاقته من عنت ومشقة: (فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين) والإحسان أعلى درجات الإيمان والإسلام.

فإذا وجدت هذه الطائفة في صفوف النصارى لاشك أنها تؤثر على مجموع النصارى في تخفيف العداء للمسلمين، وذلك لأن العامة تتأثر بعلمائها العاملين، وبعبادها الصادقين.

حتى ولو لم توجد هذه الطائفة فان تعاليم الإنجيل تجعل في قلوب اتباعها الرقة والرأفة، وليس القتال مشروعا في ملتهم، وفي كتابهم: من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر، والإيذاء في دينهم حرام [2] .

أما ما يفعله النصارى اليوم من الاعتداء والظلم والجور في الأرض، فليس بحسب دينهم، وإنما بحسب دين اليهود المحرف، الذي يوجب عليهم إيصال الشر إلى من يخالفهم في الدين، بأي طريق كان، فان قدروا على القتل فذاك، والا فبغصب المال أو بالسرقة، أو بنوع من المكر والكيد والحيلة. [3]

(1) ) البحر الميحط 4/ 6.

(2) ) انظر تفسير ابن كثير 3/ 158، والفخر الرازي 12/ 66.

(3) ) انظر الفخر الرازي المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت