الصفحة 48 من 62

فوجود هذه الطائفة من النصارى تقلل العداء بين النصارى والمسلمين وهذه الطائفة متصفة بصفات:

1 -علماء بدين النصرانية وعباد.

2 -لا يستكبرون عن قبول الحق، فهم متواضعون منصفون.

3 -إذا سمعوا القرآن ذرفت أعينهم بالدمع لما عرفوا من الحق كما فعل النجاشي وأصحابه حينما قرأ عليهم جعفر الطيار سورة مريم فبكوا، واخذ النجاشي تبنة من الأرض وقال: والله ما زاد على ما قال الله في الإنجيل مثل هذا.

4 -لا يكتفون بمجرد البكاء، ثم يستمرون على عدم الإيمان بالرسول الخاتم، بل يخضعون وينقادون إلى الحق، وينطقون بملء أفواههم: (ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين) أعلنوا الإيمان. بما جاءهم من الحق، وبادروا إلى الانضمام والتصديق ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وطلبوا من الله أن يكونوا من أمة محمد الذين يشهدون بالحق على الأمم، وأن يدخلهم ربهم في زمرة الصالحين المستحقين للجنة.

5 -إن من يعلن إيمانه، وينضم إلى المسلمين يجد عنتا ومشقة ولو من السفهاء، فلا يصده ذلك عن الاستمرار في الحق ويردون على السفهاء بقولهم (ومالنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين) أي ما الذي يمنعنا عن الإيمان ويصدنا عن اتباع الحق وقد ظهر لنا الصواب، وتبين لنا الحق المنير. قال أبو حيان: (هذا إنكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت