الصفحة 47 من 62

يستسلموا للوهم والخديعة، وهم يومئذ ... مأكولون مأكولون) [1]

قال تعالى: (لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون) المائدة-82 - .

لما ذكر سبحانه من أحوال أهل الكتاب من اليهود والنصارى ما ذكره، ذكر في هذه الآية أن اليهود في غاية العداوة من المسلمين، ولذلك جعلهم قرناء للمشركين في شدة العداوة، بل نبه على أنهم أشد عداوة من المشركين، من جهة أنه قدم ذكرهم على ذكر المشركين، وذكر سبحانه أن النصارى الين عريكه من اليهود، واقرب إلى المسلمين منهم، وبين سبحانه السبب في ذلك في قوله (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون، وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين، ومالنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين، فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين) -المائدة، الآيتان 83 - 84 - .

والقسيس: هو عالم دين النصرانية.

والراهب من النصارى هو المنقطع في دير أوصومعه للعبادة.

(1) ) في ظلال القرآن 2/ 926.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت