الصفحة 28 من 62

الدين ... ، وما تزال هذه الخدعة تتخذ حتى اليوم في شتى الصور التي تناسب تطور الملابسات والناس في كل جيل) [1]

قوله تعالى (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم) قال سيد قطب: وكان أهل الكتاب يقول بعضهم لبعض تظاهروا بالإسلام أول النهار واكفروا آخره لعل المسلمين يرجعون عن دينهم، وليكن هذا سرا بينكم، لا تبدونه ولا تأتمنون عليه إلا أهل دينكم) [2]

قوله تعالى (قل إن الهدى هدى الله)

أي قل لهم يا محمد: الدين دين الله، وقد جئتكم به، فلن ينفعكم في دفعه هذا الكيد الضعيف.

قوله تعالى (أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم) فيه أقوال اشهرها قولان:

1 -معناه: لا تصدقوا أن يؤتى أحد مما أوتيتم من العلم، وفلق البحر، والمن والسلوى, وغير ذلك، ولا تصدقوا أن يجادلوكم عند ربكم لأنكم اصح دينا منهم، فيكون الكلام كله من كلام اليهود، وجملة (قل إن الهدى هدى الله) معترضة.

2 -أن كلام اليهود تم عند قوله (لمن تبع دينكم) والباقي من قول الله تعالى لا يعترضه شئ من قولهم، والمعنى: قل يا محمد: إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم يا أمة محمد،

(1) ) في ظلال القرآن 1/ 415.

(2) ) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت