إلا أن تجادلكم اليهود بالباطل، فيقولون نحن أفضل منكم، قال الفراء: معنى (أن يؤتى) أن لا يؤتى [1] .
وقال سيد قطب: (( قل إن الهدى هدى لله) ويجئ هذا التقرير ردًا على مقالتهم (آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون) تحذيرا للمسلمين من تحقيق الهدف اللئيم، فهو الخروج من هدى الله كله، فلا هدى إلا هداه وحده، وإنما هو الضلال والكفر ما يريده بهم هؤلاء الماكرون) [2]
قوله تعالى (قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم)
زيادة تذكير لليهود، ليتركوا الحسد على نعم الله تعالى، فكما أعطي الله الرسالة موسى كذلك أعطاها محمدا - صلى الله عليه وسلم -، فليس الفضل من الله تبعا لشهواتهم، بل الفضل بيد الله، وهو لا يخفى عليه من هو أهل لنوال فضله.
قوله تعالى (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله واذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور) آل عمران -119 -
(1) ) انظر زاد المسير 1/ 406.
(2) ) في ظلال القرآن 1/ 416.