الصفحة 30 من 62

قوله تعالى (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم) أي ها أنتم يا معشر المؤمنين خاطئون في موالاتكم لهم إذ تحبونهم ولا يحبونكم، تريدون لهم النفع وتبذلون لهم المحبه وهم يريدون لكم الضر ويضمرون لكم العداوة.

قوله تعالى (وتؤمنون بالكتاب كله) أي وأنتم تؤمنون بالكتب المنزلة كلها، وهم مع ذلك يبغضونكم، فما بالكم تحبونهم وهم لا يؤمنون بشئ من كتابكم؟ وفيه توبيخ شديد بأنهم في باطلهم أصلب منكم في حقكم.

قوله تعالى (وإذا لقوكم قالوا آمنا) وهذا من خبثهم إذ يظهرون أمامكم الإيمان نفاقا. قوله (وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ) أي وإذا خلت مجالسهم منكم عضوا أطراف الأصابع من شدة الحنق والغضب لما يرون من ائتلافكم، وهو كنابة عن شدة الغيظ والتأسف لما يفوتهم من أذية المؤمنين.

(قل موتوا بغيظكم) هو دعاء عليهم، أي قل يامحمد أدام الله غيظكم إلى أن تموتوا.

قوله تعالى (إن الله عليم بذات الصدور) أي إن الله عالم بما تكنه سرائركم من البغضاء والحسد للمؤمنين.

ثم اخبر سبحانه بما يترقبون نزوله من البلاء والمحنه بالمؤمنين فقال (إن تمسسكم حسنة تسؤهم) أي إن أصابكم ما يسركم من رخاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت