وخصب ونصرة وغنيمة ونحو ذلك ساءتهم (وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها) أي وإن أصابتكم ما يضركم من شدة وجدب وهزيمة وأمثال ذلك سرتهم.
فبين تعالى بذلك فرط عداوتهم حيث يسوءهم ما نال المؤمنين من الخير ويفرحون بما يصيبهم من الشدة.
(وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا) أي إن صبرتم على ما قدره الله عليكم من شدة، واتقيتم الله في أقوالكم وأعمالكم لا يضركم مكرهم وكيدهم، فشرط تعالى نفي ضررهم بالصبر والتقوى.
قوله تعالى (إن الله بما يعملون محيط) أي هو سبحانه عالم بما يدبرونه لكم من مكائد، فيصرف عنكم شرهم، ويعاقبهم على نواياهم الخبيثة.
قوله تعالى (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) النساء-27 -
أي يريد الله أن يبين لكم طريق الخير والهدى، واليسر والسعادة، ويحثكم عليها كي تتوبوا عن المعاصي فيتوب عليكم.
هذه هي إرادة الله للناس جميعا، فما الذي يريده أعداء الله وأعداء الإنسانية:
(( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ) )
في الذين يتبعون الشهوات أربعة أقوال: