المادي، لإنهم لو لم يتصفوا بها لخسرت تجارتهم، وفلست شركاتهم. ولا تنافى بين هذه الأقوال والله أعلم.
والقنطار: هو ما يزن مائة رطل من الفضة.
وقيل: ألف ومئتا أوقية من الذهب.
والدينار: وزنه اثنتان وسبعون حبة من الشعير المتوسط.
وقد جعل القنطار والدينار مثلين للكثرة والقلة.
ومعنى قوله (مادمت عليه قائما) أي ملحا ومتابعا ومطالبا.
قوله تعالى (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل)
أي فعلوا الخيانة، لأنهم قالوا لا حرج ولا إثم علينا في اخذ أموال الأميين ومرادهم بالأميين: قيل العرب، وقيل: كل من ليس من أهل الكتاب.
قوله تعالى (ويقولون على الله الكذب) أي يكذبون على الله بقولهم: قد أحل الله لنا أموال العرب، أو أموال من ليس على ديننا.
(وهم يعلمون) أنه كذب محض، وافتراء، لتحريم الغدر والخيانة عليهم، كما هو في التوراة.
قوله (بلى من أوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين) أي ليس الأمر كما زعموا، بل عليهم فيه إثم لكن من أدى الأمانة منهم، وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وأحبه، واتقى الله بامتثال أوامره واجتناب محارمه، فان الله يحبه ويكرمه، ولا محبه ولا كرامه لمن لا يتصف بتلك الصفات.