الصفحة 8 من 62

قوله تعالى (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) النساء-46 - .

قوله (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه) فيه قولان:

1 -أن اليهود كانوا يسألون رسول الله ?عن الشيء، فإذا خرجوا حرفوا كلامه.

2 -تبديلهم كلام الله في التوراة، ويفسرونه بغير مراد الله قصدًا و عمدًا. ولا تنافي بين القولين، فاليهود قد فعلوا ذلك كله.

قوله (ويقولون سمعنا وعصينا) أي يقولون لك إذا دعوتهم للإيمان: سمعنا قولك وعصينا أمرك، وهذا أبلغ في الكفر والعناد.

قوله (واسمع غير مسمع) : أي اسمع لا أسمعك الله، يقولون ذلك استهزاء منهم واستهتارا بنبي الإسلام - لعنهم الله-.

(وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين)

راعنا في اللغة العربية: من المراعاة، وهي: التمهل والتأني واستعملها اليهود: من الرعونة، وهي الخفة والهوج، وقيل: بمعنى: أسمع لا سمعت، وقيل غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت