الصفحة 23 من 59

بمقتضاها الحكم على متن الحديث النبوي في حال وجود ما يستدعي النظر فيه، من ذلك:

1.عرض السنة على القرآن الكريم حيث إن القرآن الكريم هو المقياس الأول فإذا ما وجد حديث يخالف ظاهر القرآن الكريم اعتبر الحديث ضعيفًا مردودًا، وهذا ليس معناه أن تكون السنة مخالفة للقرآن الكريم، لأن القرآن والسنة الصحيحة هما من عند الله ولا يمكن أن يختلفا أو يتناقضا، وعلى هذا فيكون التناقض ناشئًا عن سبب آخر هو: (1 - خطأ الناقل أو نسيانه، 2 - عدم النقل الكامل للمسموع، 3 - عدم فهم المراد من لفظ - صلى الله عليه وسلم -) .

وقد استخدم هذا المقياس في نقد المتن والحكم عدد من الصحابة الكرام منهم: عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في رفضه لخبر فاطمة بنت قيس في نفقة المبتوتة حيث قال:"لا نترك كتاب الله وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت" [1] .

ومنهم عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في رفضها لخبر عمر وابنه عبد الله في حديث"تعذيب الميت ببكاء أهله عليه"حيث قالت:"يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما أنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ" [2] .

(1) صحيح مسلم كتاب الطلاق (2/ 1114) .

(2) صحيح مسلم كتاب الجنائز 2/ 643.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت