ومصنفات [1] غزيرة موسعة، مليئة بالنقول والأمثلة، إضافة إلى تحريرات وفوائد وفرائد لا يستغنى عنها إلا من استغنى عن هذا العلم.
وإن الناظر في هذا الكم الكبير من المؤلفات التي تند عن الحصر يلحظ جهدًا كبيرًا بذله سلف هذه الأمة في تأصيل قواعد الرواية والنقل.
فقد توالت على خدمة السنة جهود مخلصة من أبناء هذه الأمة وقد تنوعت هذه الخدمة حتى أصبحت المكتبة الحديثية من الضخامة بمكان، وتعددت فيها المصنفات، وكان للمعاصرين أيضًا دورهم البارز في المساهمة، وقد تمثلت خدمتهم في أمرين هما التحقيق والتصنيف، ففي مجال التحقيق كانت هناك جهود جبارة تمثلت في تحقيق كتب الأحاديث الأمهات، وكتب الرجال وكتب شروح الحديث، وكتب الأحاديث الفرعية وهي الكتب التي لا تُعْنى بذكر [2] الإسناد، وكتب العلل، وكتب المصطلح، وكتب التفسير بالمأثور، وغيرها.
أما في مجال التصنيف: فقد صنف المعاصرون في الحديث وعلومه، وجهدهم هذا يمكن تصنيفه حسب الموضوعات التالية:
1.كتب التخريج: حيث صنف بعض المعاصرين كتبًا في تخريج الحديث.
(1) انظر تدريب الراوي (الجزء الأول 1/ 6، 7، 8، 9، 10) .
(2) جهود المعاصرين في خدمة السنة المشرفة ص (18) وما بعدها.