والفني الأدبي. [1] وهكذا أصبحت اللغة البنغالية من أهم لغات العالم يتكلم بها أكثر من 240 مليون نسمة من سكان العالم.
وتحتل هذه اللغة مكانة عالمية ودينية، أما عالمية فلكونها خامسة لغات العالم المعترف بها لدى الأمم المتحدة.
أما مكانتها الدينية فهي لغة ملايين المسلمين الساكنين في بنغلاديش وغيرها من بلدان العالم ويتم بها تفهيم أمور الدين وتبادل الآراء والأفكار الدينية استماعًا و كلامًا وقراءة وكتابة. ومن هنا تبرز أهمية ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة البنغالية لما سبق و لما فيه وجود الوازع الديني لدى المسلمين من أهل هذه اللغة ورغبة المسلمين البنغاليين في معرفة معاني القرآن لفهم أمور الشريعة والتدين الفريد الذي يتميز به عامة المسلمين وخاصتهم من أهل هذه اللغة واهتمام العلماء وبذل جهودهم في تفسير القرآن وتبيينه وتفهيمه للمسلمين.
مع دخول الإسلام إلى مناطق البنغال عن طريق الدعاة المسلمين والتجار العرب [2] . كام فهم القرآن الكريم شفهيًا في الحلقات الدعوية والخطب الدينية. ومع تأسيس الدولة الإسلامية في المناطق كانت ترجمة معاني القرآن الكريم فيها باللغة الفارسية ثم باللغة الأردية. ولم يكن اطمئنان عامة المسلمين بهذه الطريقة لمعرفة معاني القرآن بل ازدادت رغباتهم في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغتهم الأم.
فكانت بداية ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة البنغالية بالأبيات الشعرية. ثم ازدادت تمنيات المسلمين لفهم معاني القرآن وترجمة معانيه باللغة الأم. [3] غير أن ترجمة معانيه إلى البنغالية منهجيًا تأخرت لآسباب أهمها: [4]
(1) - دخول الإسلام في بنغلاديش، للأستاذ إي كي إيم نذير أحمد ص 42 فما بعدها.
(2) - المرجع السابق ص 20 - 21
(3) - تاريخ تبليغ القرآن الكريم ومائة عام على ترجمته إلى اللغة البنغالية، د. مفخر حسين خان ص 20
(4) - حول ترجمة وتفسير القرآن باللغة البنغالية، علي حسن طيب ص 16 فما بعدها، تاريخ تطور ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة البنغالية، د. أبو بكر محمد زكريا ص 7