الصفحة 34 من 71

العلماني العربي من فكرة حفظ حقوق الإنسان المتعلقة بالإنسان التي مصدرها الإنسان، وليس حفظ حقوق الله تعالى، ولا حقوق الإنسان التي مصدرها شرع الله تعالى إلا ما وافق منها ما مصدره الإنسان.

وبناء على ذلك فإن تقييد حرية الرأي لن يكون نابعًا إلا من الإنسان، وفيما فيه ضرر دنيوي على الإنسان، دون اعتبار لما يتعلق بالآخرة من نفع أو ضرر.

وباستقراء كثير من الدراسات الفكرية والقانونية الغربية والعربية العلمانية المتعلقة بحرية الرأي نجدها تضع قيودًا أربعة لحرية الرأي هي:

1 -احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.

2 -حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة.

3 -التقييد بالقانون.

4 -التقييد بالمصلحة.

وهذه القيود يغني بعضها عن بعض؛ فالتقييد بالنظام العام أو القانون أو المصلحة يغني كل واحد منها عن القيود الأخرى؛ لإمكان إدخالها فيه كونها فضفاضة عائمة يصعب تحديدها.

وسأذكر هذه القيود بشيء من التفصيل، مع ضرب بعض أمثلة على كل قيد منها عمل به في الفكر القانوني الغربي.

القيد الأول: قيد احترام حقوق الآخرين وسمعتهم، وهو أهم قيد ولا يخلو منه إعلان أو ميثاق أو مؤلف عن حقوق الإنسان أو عن الحرية، حتى قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت