4 -في شكوى ضد الحكومة البريطانية أيدت اللجنة الأوربية القانون البريطاني الخاص بالمطبوعات حين حرم نشر أحد الكتب، والقانون يمنع المطبوعات الجنسية المخلة بالآداب، وكانت الشكوى ترتكز على أن المنع فيه إخلال بحرية التعبير، لكن اللجنة اتكأت على الفقرة (2) من المادة (10) لحماية الأخلاق العامة [1] .
القيد الثالث: تقييد حرية الرأي بالقانون: فالمقررون لحرية الرأي في أوربا يحدونها بالقوانين، يقول مونتسيكو في كتابه روح القوانين في حده للحرية: هي الحق في عمل ما تسمح به القوانين، ولو أن فردًا فعل ما تحرمه فإنه لن تكون هناك حرية. [2]
ومن الأمثلة على التقييد بالقانون: اشتكى مسجون في ألمانيا رفض السلطات السماح له بشراء مؤلف حول قانون الإجراءات الجنائية الألماني للرجوع إليه بقصد إعداد شكواه الخاصة بطلب إعادة محاكمته، ورفضت اللجنة الأوربية طلبة بحجة جواز فرض قيود معينة على المسجون ... [3]
القيد الرابع: المصلحة العامة؛ فهي قيد تقيد به حرية الرأي منصوص عليه في الإعلانات والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان. ومن الأمثلة على التقييد الغربي بالمصلحة:
(1) المصدر السابق:330.
(2) الحماية الجنائية لأسرار الأفراد في مواجهة النشر: 7.
(3) اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان ودورها في تفسير وحماية الحقوق والحريات الأساسية للأفراد والجماعات: 259.