الصفحة 64 من 71

من الجهة القانونية؛ لتحقيق أغراض سياسية بعيدة الصلة عن حماية النظام العام.

والحجة التي طالما قذف بها الغربيون وأتباعهم الليبراليون في العالم الإسلامي هي: إذا كان الإسلام دينًا صحيحًا ومقنعًا للناس فلماذا تمنعون التنصير أو الدعوة للأفكار الهدامة كالعلمانية في بلاد المسلمين، ولماذا تحرمون بناء الكنائس ومراكز الدعوة إلى الإلحاد، وطباعة كتب الملحدين وتوزيعها في أوساط المسلمين؟ ولماذا تنهون عن البدعة والتشبه بالكفار إن كنتم واثقين من دينكم ومنهجكم؟!

وهذه الحجة تقلب عليهم بمثل قولهم فيقال: لماذا كانت الدول الديمقراطية الليبرالية -التي ترعى حرية الرأي وتهتف بها-أيام المد الشيوعي تمنع الدعاية للشيوعية في بلدانها، وتنزل أقصى العقوبات بمن يفعل ذلك؟ ولماذا لا تفتح الدول الليبرالية أبوابها لدعاة القاعدة ودعاة الإرهاب؟ ولماذا تأخذ بالظن على أدنى شبهة لمن ينتمي لهذه الأفكار؟ ولماذا أضحى ما يسمى بمقاومة أفكار التطرف والإرهاب عرفًا عالميًا؟ ولا سيما أنهم يزعمون أن الأنظمة الديمقراطية الليبرالية قد بلغت الكمال، ووقفت عجلة التاريخ عندها كما يدعون!!

فهل تخاف من تأثير عدد قليل من الإرهابيين -كما يسمونهم- على جمهور الغربيين فيتأثروا بأفكارهم؟ حتى ضحوا بحرية الرأي، واعتمدوا التجسس حلًا للحفاظ على أنظمة الدول، فاهتزت دعاوى حرية الرأي عند أدنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت