الصفحة 66 من 71

القوانين الوضعية قد اتفقت على تقييد حرية الرأي بقيود عدة سبق تناولها.

الاتجاه الثاني: من لم ينص على إطلاقها ولا تقييدها [1] ، ومن المحتمل أن أصحاب هذا الاتجاه يرون تقييدها لكنهم لم ينصوا على ذلك؛ تقليدًا لغيرهم بمعنى أن بعضهم نقل من بعض، والمنقول عنه لم يقيد فتبعه الناقل، وهذا ملاحظ في كثير ممن تناولوا بالدراسة الحرية وحقوق الإنسان؛ إذ إن قليلًا منهم ناقشوا هذه الأفكار ونقدوها، أو أنهم ذهلوا عن تقييدها، أو أنهم رأوا أن ضرورة تقييدها معروفة لا تحتاج إلى بيان، أو أنهم رأوا اختلافًا كثيرًا في القيود التي تقيد بها حرية الرأي، فأعرضوا عن جميعها.

الاتجاه الثالث: تقييد حرية الرأي، وهو ما سلكه أكثر من قرروها، لكن تنوعت قيودهم لحرية الرأي، ويمكن تقسيمها إلى قسمين:

القسم الأول: من انطلق في تقييدها من حكم الشريعة الإسلامية، وهم على أنواع ثلاثة:

النوع الأول: من قيدها بقيود كلية، نحو تقييدها بالإطار الشرعي، أو المبادئ الإسلامية، أو التزام الحدود التي حدتها الشريعة، أو عدم مخالفة حكم شرعي، أو أن يكون الرأي مشروعًا، ونحو ذلك. [2]

(1) ومن أصحاب هذا الاتجاه: د. علي عبد الواحد وافي في كتابه: حقوق الإنسان في الإسلام: 229 - 230، و د. يوسف محمود صبح في كتابه: حقوق الإنسان في القانون الشريعة الإسلامية،: 86 - 88. ود. إبراهيم مدكور، وعدنان الخطيب في كتابهما: حقوق الإنسان في الإسلام: 16 - 17، ود. سهيل حسين الفتلاوي في كتابه: حقوق الإنسان في الإسلام، دراسة مقارنة ...:46 - 47 وأحمد الحاضري في كتابه: الحرية منهج الإسلام: 106 - 112.

(2) ينظر: الحماية الجنائية لأسرار الأفراد في مواجهة النشر: 9، والنظرية السياسية الإسلامية في حقوق الإنسان الشرعية: 75، وحقوق الإنسان في القرآن، فاروق السامرائي: 91. والإسلام وحقوق الإنسان، محمد عبد الملك المتوكل: 117، وحقوق الإنسان بين العالمية والخصوصية:101 - 102 العدالة والحرية في فجر النهضة العربية: 127 وحقوق الإنسان في الأديان:180، وحقوق الإنسان في الإسلام، سيف الدين شاهين: 65، وقانون حقوق الإنسان، د. الشافعي محمد بشير: 109، وقراءة لحقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية: 42 - 43، الحقوق الإنسانية بين الشريعة الإسلامية والشرعية الدولية:28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت