الصفحة 69 من 71

بالطعن والتشكيك فيه، والسخرية بمقدساته وشعائره وأحكامه.

وأقل خطأ من هؤلاء من قرروا حرية الرأي لكنهم قيدوها بقيود، وهم على أنواع:

1 -من قيدوها بما جاء في المواثيق والإعلانات الدولية والقوانين الوضعية، وأعرضوا عن الشريعة الربانية، وهؤلاء هم أفحش هذه الطائفة خطأ.

2 -من قيدوها ببعض قيودها، لكنهم أهملوا قيودًا أخرى، فأدى ذلك إلى إباحة شيء من الرأي المحرم، وهذا خطأ.

3 -من قيدوها بقيود شرعية كلية كالتقييد بعدم مخالفة الشريعة، وبعض التفصيلية كالمنع من السب والشتم ونحو ذلك، وكانت تكفيهم القيود الكلية عن التفصيلية.

4 -من اقتصروا في تقييدها على القيود الكلية، وهؤلاء -وإن أراحوا أنفسهم من تبعة التفصيل في الرأي المباح والرأي المحرم- فإنهم قد أتوا من حيث لا يشعرون على أصل القضية التي دعوا إليها بالإبطال؛ لما سبق تقريره من أن الأصل في الإسلام منع الرأي إلا ما كان منه خيرًا، والخير من الآراء أقل من الشر.

ويبدو لي أن سبب هذا الاضطراب الكبير في ضبط الرأي وتقييده بين الكتاب المسلمين أنهم وافقوا على حرية الرأي -وهي مصطلح حادث منقول عن الكفار- وحشدوا ما يرونه يدعمها من أدلة الشريعة، ثم اصطدموا بكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت