الموت!! فقالت:"قد قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم -، و ليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شخص [1] البصر، وحشرج [2] الصدر، واقشعر الجلد، وتشنجت [3] الأصابع، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه". [4] وأخرج الدارقطني الحديث بلفظ آخر يفيد أنه لما ذكر ذلك لعائشة قالت:"يرحمه الله، حدثكم بآخر الحديث، ولم يحدثكم بأوله ...". [5]
وردّت أيضًا حديث"من أدركه الفجر جنبًا فلا يصم"بسنة فعلية تعلمها. عن أبي بكر [بن عبد الرحمن بن الحارث] قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقص، يقول في قصصه:"من أدركه الفجر جنبا فلا يصم"... فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه، حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، فسألهما عبد الرحمن عن ذلك. قال: فكلتاهما قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم ... قال: فجئنا أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كله. قال: فذكر له عبد الرحمن. فقال أبو هريرة: أهما قالتاه لك؟ قال: نعم. قال: هما أعلم ... فقال أبو هريرة:
(1) شخص: ارتفع. ابن منظور الإفريقي المصري، لسان العرب، ج 7، مادة شخص، ص 46.
(2) حشرج: غرغر عند الموت وتردّد نفسه. ابن منظور الإفريقي المصري، المرجع السابق، ج 2، مادة حشرج، ص 237.
(3) تشنجت: تقبضت وتقلصت، أنظر ابن منظور الإفريقي المصري، المرجع السابق، ج 2، مادة شنج، ص 309.
(4) رواه مسلم، في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، ج 4، ص 2066، ح 2685. ورواه النسائي بلفظ آخر، انظر: صحيح سنن النسائي باختصار السند، صحح أحاديثه الألباني، مكتبة التربية العربية لدول الخليج، د. ت، رواه النسائي، في كتاب الجنائز، باب فيمن أحب لقاء الله، ج 2، ص 395، ح 1730.
(5) الزركشي، الإجابة، ص 112 - 113.