الصفحة 37 من 49

عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث، ما تركنا صدقة". [1]

-عرض الرواية على صاحب القصة، فمن خلال بعض استدراكات عائشة وجدنا أنه عند تعارض روايتين صحيحتين تقدم رواية صاحب القصة على رواية غيره. فلقد صرحت عائشة برؤية الكفن الذي كفن به - صلى الله عليه وسلم -.

-عن هشام عن أبيه قال: قيل لعائشة:"إنهم يزعمون أنه قد كان عليه السلام كُفن في بُرْد حبرة"، قالت:"قد جاؤوا ببرد [2] حِبَرَةٍ [3] ولم يكفنوه". أورد الزركشي هذه الرواية بهذا اللفظ، وقال: أخرجه مسلم. والرواية التي أوردها الإمام مسلم عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت:"كُفّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيض سحولّية [4] ، من كرسف [5] ، ليس فيها قميص ولا عمامة. أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها. فتركت الحلة، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية. فأخذها عبد الله بن أبي بكر، فقال:"لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي". ثم قال:"لو رضيها الله عز وجل لنبيه لكفنه فيها". فباعها وتصدق بثمنها. [6] "

(1) المرجع السابق، رواه البخاري، في كتاب الفرائض، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث، ما تركناه صدقة"، ج 12، حديث 6730. ورواه مسلم، في كتاب الجهاد والسير، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا نورث ما تركنا صدقة"، ج 3، ص 1379، ج 51.

(2) ابن منظور الإفريقي المصري، لسان العرب، ج 3، مادة برد، ص 87. برد: البردة، كساء يلتحف به.

(3) المرجع السابق، ج 4، مادة حبر، ص 159 برد حبرة: ضرب من البرود اليمانية.

(4) المرجع السابق، ج 11، مادة سحل، ص 331، سحولية: سحول قرية من قرى اليمن يحمل منها ثياب قطن بيض تسمى السّحوليّة.

(5) المرجع السابق، ج 9، مادة كرسف، 297. الكرسف: القطن.

(6) رواه مسلم في كتاب الجنائز، باب في كفن الميت، ج 1، ص 649 - 650، ح 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت