وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ} .
وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ الْوَصَّافِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَا آمَنَ مَنْ أَمْسَى شَبْعَانَ وَأَمْسَى جَارُهُ جَائِعًا} .
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ سُوءُ الْجِوَارِ وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ وَتَعْطِيلُ الْجِهَادِ} .
وَقَدْ كَانَتْ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُعَظِّمُ الْجِوَارَ وَتُحَافِظُ عَلَى حِفْظِهِ وَتُوجِبُ فِيهِ مَا تُوجِبُ فِي الْقَرَابَةِ ، قَالَ زُهَيْرٌ: وَجَارُ الْبَيْتِ وَالرَّجُلُ الْمُنَادِي أَمَامَ الْحَيِّ عَقْدُهُمَا سَوَاءُ يُرِيدُ بِالرَّجُلِ الْمُنَادِي مَنْ كَانَ مَعَكَ فِي النَّادِي ، وَهُوَ مَجْلِسُ الْحَيِّ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: مَعْنَى الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ أَنَّهُ الْجَارُ الَّذِي يُلَاصِقُ دَارُهُ دَارِهِ وَإِنَّ اللَّهُ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ تَأْكِيدًا لِحَقِّهِ عَلَى الْجَارِ غَيْرِ الْمُلَاصِقِ.