لقد أحللت حاجاتي ... بواد غير ذي زرع
وقال أبو تمّام:
ومالي من ذنب إلى الرزق خلته ... سوى أملي إيّاكم للعظائم
ونحوه:
سجدنا للقرود رجاء دنيا ... حوتها دوننا أيدي القرود
فما بلّت أناملنا بشيء ... علمناه سوى ذلّ السّجود
وقال المتنبيّ:
تظنّ ابتساماتي رجاء وغبطة ... وما أنا إلّا ضاحك من رجائيا
من لا ينال خيره ولا يرجى فضله
قال الصاحب بن زرارة في أخيه صاعد: هو والله ليس برطب فيعصر ولا بيابس فيكسر، ما عنده خلّ ولا خمر، سواء هو والعدم.
وكان عبد الملك يقال له رشح الحجر لبخله.
وشاتم أعرابي رجلا فقال: إنكم لتقصرون العطاء وتعيرون النساء وتبيعون الماء، ما عنده فائدة ولا عائدة، ولا رأي جميل ولا إكرام دخيل. وقالت امرأة لزوجها: والله ما يقيم الفأر في دارك إلا حبّ الوطن.
وقيل في رجل: بئس منتجع المجدب.
قال شاعر:
وبحر السراب يفوت الطّلاب ... فقل في طلابك جئنا به
وقال المتنبيّ:
ولا يدرّ على مرعاكم اللبن
وقال أبو هفّان:
سواء إذا ما زرتهم في ملمّة ... أزرتهم أم زرت من في المقابر
وقيل لأبي العيناء: كيف وجدت فلانا لما قصدته؟ قال: وجدته لا يعود إليه حرّ.
وقصد رجل سلطانا فلما رجع، قيل له: ما ولّاك؟ فقال: ولّاني قفاه وأولاني منعه وحماني نفعه.
من تأبى نفسه السّماحة
قال شاعر:
يعالج نفسا بين جنبيه كزّة ... إذا همّ بالمعروف قالت له: مهلا
وقال آخر:
كأنّما يعطيك من بصره
وقال سعيد بن عبد الرحمن:
أبي لك فعل الخير رأي مقصر ... ونفس أضاق الله بالخير باعها
إذا هي حثّته على الخير مرّة ... عصاها وإن همّت بشرّ أطاعها
المتلقّي سائله بلفظ المنع
قيل: فلان مشجب، من أي النواحي أتيته وجدت لا.
وقال عمرو بن عبيد لرجل قد أكثر من لا: أيها الرجل أقلّ من لا فليس في الجنة لا.
قال أعرابي: وجدت فلانا أخرس بنعم فصيحا بلا.
بخيل متكبّر
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: خصلتان لا يجتمعان في مؤمن، البخل وسوء الخلق.
قال خلف الأحمر:
أناس تائهون لهم رواء ... تغيم سماؤهم من غير وبل
وقيل: ربّ صلف تحت راعدة.
وقال أحدهم:
أتجمع بخلا فاحشا وتكبّرا ... وما جرّ ذما كالتكبّر والبخل
فلو كان عفى البخل منك تواضع ... أو الكبر جود كنت من ذاك في وعل
وقد تقدّم بعض ذلك في الكبر.
من عادته البخل