فهرس الكتاب
ومن مستظرفات الشعبي رحمه الله تعالى: أنه سُئِلَ عن أكل لحم الشيطان، فقال: نحن نرضى منه بالكفاف. نقله الماوردي في"أدب"
الدين والدنيا"."
وقال وهب رحمه الله تعالى: اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر.
وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قَالَ إِبْلِيْسُ: يَا رَبِّ! وَعِزَّتِكَ لا أَزَالُ أَغْوِيْ بَنِي آدَمَ مَا كَانَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِيْ أَجْسَادهمْ، فَقَالَ اللهُ: وَعِزَّتِي لا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَروني".
وروى البزار، والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله! إني أذنبت.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَذْنبتَ فَاسْتَغْفِرِ الله فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ الله".
قال: ثم أعود فأذنب.
قال:"إِذَا أَذْنبتَ فَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ".
ثم عاد، فقال في الرابعة:"اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ حَتَّى يَكُوْنَ الشَّيْطَانُ هُوَ الْمَحْسُوْرَ".
وروى عبد الرزاق، وغيره عن ثابت رحمه الله تعالى قال: بلغني أن إبليس لمَّا نزلت هذه الآية: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} [سورة آل عمران: 135] صاح إبليس بجنوده، وحثا على رأسه التراب، ودعا بالويل والثبور حتى جاءته جنوده من كل بر وبحر، فقالوا: ما لك يا سيدنا؟
قال: إنه نزلت في كتاب الله آية لا يضر بعدها أحداً من بني آدم ذنب.
قالوا: ما هي؟
فأخبرهم، قالوا: نفتح لهم باب الأهواء فلا يتويون ولا يستغفرون، ولا يرون إلا أنهم على الحق، فرضي منهم بذلك.
وروى أبو يعلى عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عَلَيْكُمْ بِلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَالاسْتِغْفَارِ، فَأكثِرُوْا مِنْهُمَا؛ فَإِنَّ إِبْلِيْسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوْبِ، وَأَهْلَكُوْنيْ بِلا إِلَهَ إِلا اللهُ وَالاسْتِغْفَارِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالأَهْوَاءِ، فَيَحْسَبُوْنَ أنَّهُمْ مُهْتَدُّوْنَ".