فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105238 من 466147

الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ قَالَ الْمُفَسِّرُ: يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْمَالِ وَهُمُ الْيَهُودُ ، وَهُمَا قَوْلَانِ: فَمَنْ خَصَّ الْبُخْلَ بِالْبُخْلِ بِالْعِلْمِ جَعَلَ الْكَلَامَ فِي الْيَهُودِ ، وَمَنْ قَالَ: هُوَ الْبُخْلُ بِالْمَالِ لَمْ يَجْعَلْهُ فِي الْيَهُودِ ، فَالْمُفَسِّرُ جَمَعَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَخَصَّ الْكَلَامَ بِالْيَهُودِ ، وَاضْطُرَّ لِأَجْلِ ذَلِكَ إِلَى قَطْعِ الْكَلَامِ وَجَعَلَ الَّذِينَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي الْكَلَامِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَلِمَنْ يَحْمِلُ الْكَلَامَ عَلَى الْيَهُودِ مَنْدُوحَةٌ عَنْ هَذَا الْقَطْعِ إِلَى أَهْوَنَ مِنْهُ ، وَهُوَ الْقَطْعُ مِنَ ابْتِدَاءِ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ إِلَخْ ، وَمِنَ الْعَجِيبِ أَنَّ مِثْلَ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ حَمَلَ الْكَلَامَ عَلَى الْيَهُودِ كَأَنَّهُ تَعَالَى بَعْدَ تِلْكَ الْأَوَامِرِ بِالْإِحْسَانِ خَتَمَ الْكَلَامَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْيَهُودَ ، وَمَا هَذَا بِأَقْرَبَ إِلَى الْبَلَاغَةِ مِنَ الْقَطْعِ الْأَوَّلِ ، وَأَعْجَبُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ جَرِيرٍ تَعْلِيلَهُ إِيَّاهُ بِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي النَّاسِ أُمَّةٌ تَأْمُرُ النَّاسَ بِالْبُخْلِ عَلَى أَنَّهُ دِينٌ ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْبُخْلِ الْبُخْلَ بِغَيْرِ الْمَالِ ، وَكَأَنَّ ابْنَ جَرِيرٍ لَمْ يُخْبِرِ النَّاسَ ، فَإِنَّ مِنْ طَبِيعَةِ الْبَخِيلِ الْأَمْرَ بِالْبُخْلِ بِحَالِهِ وَمَقَالِهِ لِيُسَهِّلَ عَلَى نَفْسِهِ خُلُقَهُ الذَّمِيمَ وَيَجِدَ لَهُ فِيهِ أَقْرَانًا وَأَمْثَالًا ، وَذَكَرَ الْأُسْتَاذُ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَمَرُوهُ بِالْبُخْلِ مِرَارًا ، وَأَنَّ أَمْرَهُمْ كَانَ يُؤَثِّرُ فِي نَفْسِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت