قال الفارسى: بتقدير تمام فعسى [المائدة: 52] أو إبدال أن يأتى [المائدة: 52] من اسم الله تعالى؛ لاتحاد معنى فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده [المائدة: 52] :
و «عسى أن يأتى» ، وامتناع عطفه على الخبر بلا عائد أو تقدير: «آمنوا به» .
ووجه إظهار يرتدد [المائدة: 54] : أن الدال الثانية سكنت للجزم؛ فامتنع الإدغام فيها، وهي لغة الحجاز، وعليه الرسم المدنى، والشامى والإمام.
ووجه الإدغام بالفتح: تخفيفا، وهو لغة تميم.
ثم كمل فقال:
ص:
بضمّ بائه وطاغوت اجرر ... (ف) وزا رسالاته فاجمع واكسر
ش: أي: قرأ ذو فاء (فوز) حمزة وعبد الطاغوت [المائدة: 60] بضم باء عبد [وجر تاء (طاغوت) ] والباقون بفتحهما.
وقرأ مدلول «عم» [أول الآتى] المدنيان وابن عامر، وصاد «صرا» أبو بكر وظاء «ظلم» يعقوب - فما بلغت رسالاته [المائدة: 67] بالجمع، والباقون بالإفراد.
وجه ضم باء وعبد [المائدة: 60] وكسر الطاغوت [المائدة: 60] قول أبى على: إنه اسم واحد، معناه الجمع على حد: وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها[النحل:
18، وإبراهيم: 34]؛ إذ ليس من صيغ التكسير، وجاء على «فعل» مبالغة.
ووجه الفتح والنصب جعل وعبد [المائدة: 60] فعلا ماضيا معطوفا على الصلة، أي: ومن عبد.
والرسالة جنس تحته أنواع: وهي الأحكام.
ووجه الجمع: إطلاقه على الأنواع على حد قول نوح - عليه السلام - أبلّغكم رسلت ربّى [الأعراف: 62، 68] .
ووجه التوحيد: إطلاقه على الجنس على [حد] قول صالح - عليه السلام - لقد أبلغتكم رسالة ربّى [الأعراف: 79] ، وهو المختار؛ لأن ماهية الرسالة واحدة. والله أعلم.
ص:
(عمّ) (ص) را (ظ) لم والانعام اعكسا ... (د) ن (ع) د تكون ارفع (حما) (فتى) (ر) سا
ش: [أى: وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عد) حفص الله أعلم حيث يجعل رسالته [الأنعام: 124] بعكس الأولى، أي: بالإفراد.
والباقون بالجمع.
وقرأ مدلول (حما) البصريان و (فتى) حمزة وخلف وذو راء (رسا) الكسائي أن لا تكون فتنة [المائدة: 71] برفع النون، والباقون بنصبها.
وجه الرفع: أنها المخففة؛ حملا ل «حسب» على «تيقن» واسمها ضمير شأن مقدر.
ووجه النصب: أنها ناصبة المضارع؛ حملا له على الظن وجهة الاستفهام في نحو:
أيحسب الإنسن أن يترك [القيامة: 36] بعد به عن اليقين].
ص:
عقّدتم المدّ (م) نى وخفّفا ... من صحبة جزاء تنوين (كفى)
(ظ) هرا ومثل رفع خفضهم وسم ... والعكس في كفّارة طعام (عمّ)