فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140559 من 466147

(وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ(138)

والحامي الذي حَمَى ظهرَه أنْ يُرْكَبَ،(وَأنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ

عَلَيْهَا).

فأعلم الله عزَّ وجلَّ انَّ ذَلِكَ افتَرَاء، أي يفعلون ذلك افتراءً عليه، وهو

منصوب بقوله: (لَا يَذْكُرُونَ اسمَ اللَّهِ) .

وهذا يسميه سيبويه مَفْعُول لَهُ.

وَحَقِيقَتُة أن قوله: (لَا يَذْكُرونَ) بمعنَى يَفْتَرُون، فكأنه قال يفترون افتراءً.

(وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(139)

وكأنَّه إذَا جَعَلُوا لأصْنَامِهِمْ مما في بطون الأنعام شيئاً

جَعَلُوه مَا يَكُون ذَكَراً مَوْلُوداً حيا يَأكُله الذكْرَان خَاصةً.

ولا يجيزون أن يأكلَ النساءُ شيئاً.

فإن كان ذكراً ميتاً اشترك فيه الرجَالُ والنساء

وهو قوله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَا) .

ثم قال: (خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا) .

فهو على ضربين: أجودهما أن يكون أنثَ الْخَبَرَ، وجعل معنى"ما"

التأنيث لأنها في معنى الجماعة، كأنَّهم قالوا جَمَاعَةً مَا فِي بُطُون هذه الأنعام

خالصة لذكورنا، وُيرَدُّ (وَمُحَرَّمٌ) على لفظ ما، وقال بعضهم أنَثَه لتأنِيث

الأنعام، والذي في بطون الأنعام ليس بمنزلة بعض الشيء ِ، لأن قولك:

سَقَطَتْ بعض أَصَابعه"بعض أصابع"إصْبَعٌ وهي واحدة منها، والذي في بطون الأنعام: مَا في بَطْن كل وَاحِدَ غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت